فعاليات اليوم الأول لندوة التحول إلى المجتمع الإلكتروني نشاطات: 
25/03/2009

التحول إلى المجتمع الالكتروني أي عملياً المجتمع الذي يعتمد على الاستفادة القصوى من أدوات هذا العصر هو هاجس الدول والمجتمعات التي لم تأخذ بعد قراراً فاصلاً حول ضرورة الانتقال وسرعة الانتقال إلى حالة مرجوة من مجتمع يعتمد على المعرفة وأدوات عصره. انطلقت ندوة هامة عنوانها "التحول إلى المجتمع الالكتروني" أطلقها فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في "حماه"، واستطاعت هذه الندوة أن تستقطب خبراء سورية في الحكومة الالكترونية والتحول الالكتروني، فتحولت من ندوة الى اجتماع هام لمناقشة كل شيء من المفاهيم إلى التطبيقات والمعايير وصولاً الى البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذا التحول.

المهندس مجيد برشيني رئيس اللجنة الادارية لفرع الجمعية افتتح هذه الندوة بجمل هامة تعبر تماماً عما يشعر به المختصون حول تأخرنا في تطبيق التحول باتجاه المجتمع الالكتروني عندما قال: "تنعقد هذه الندوة ونحن نرى كيف تنتقل كافة المجتمعات وبشكل سريع إلى مجتمعات إلكترونية، ولزاماً علينا أن نلحق بالركب، وإلا سنجد أنفسنا منعزلين عن هذا العالم".

وفي تصريح لموقع eSyria بتاريخ 25/3/2009 عن أهمية هذه الندوة قال الأستاذ "برشيني": "للندوة أهمية كبيرة في وقتها الحالي بسبب البدء بأعمال الحكومة الالكترونية، بمعنى أننا خطونا الخطوة الأولى باتجاهها، لأن جميع دوائرنا أصبحت مؤتمتة، وتتعامل مع النافذة الواحدة، ولا ينقصنا سوى إعطاء التشريعات الالكترونية ومعاييرها ليتم تفعيلها". "حماه" كانت من أولى المحافظات التي اعتمدت على الانترنت في تقديم خدماتها للمواطنين مستفيدة بذلك من كوادرها ومؤسساتها التي لديها فعلاً الرغبة في التميز ومن المعروف أن موقع محافظة "حماه" على الانترنت ومنذ ثلاث سنوات طرح العديد من الخدمات التي كانت سباقة في تقديم ملامح من الخدمات الحكومية على الانترنت للمواطن السوري.


أما عن دور الجمعية العلمية السورية وفرعها في "حماه" فهو الاطار الجامع للخبرات المعلوماتية من جهات متعددة مما يشكل نواة استشارية وتنفيذية ومرجعية كبيرة تستفيد منها مؤسسات الحكومة المختلفة عند اطلاقها لعملية التحول الرقمي، بالاضافة الى دورها في تعميم الثقافة المعلوماتية.

والندوة استهلت تحولها الرقمي بمداخلة تقديمية للدكتور "عمار خير بك" عضو مجلس إدارة الجمعية ممثل رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية  

وبدأت فعاليات الندوة بمحاضرة للدكتور "عمار جوخدار" من كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق، وتناولت المحاضرة "الحكومة الإلكترونية بين التطوير الإداري، والتطوير الفني

 وقال في هذا الإتجاه: "أي تطوير إداري لا بد وأن يمر بمراحل، بدءاً من الوضع الراهن، إلى دراسة نقاط الضعف والقوة، ومن ثم إعادة هندسة. وهذا يحتاج إلى تحسين مراكز الخدمة، وتطوير البرمجيات". وتحدث المحاضر عن الصعوبات والتي أوجزها قائلاً: "هي عمل مكلف، وتحتاج جهداً ينطوي على مخاطر".
ويتابع: "إن إعادة الهندسة هو عمل يومي مستمر ومتشابك مع بقية الوزارات، وجزء من الحياة اليومية للإدارات".


وجاءت اللقاء الثاني من الجلسة الأولى تحت عنوان "التوقيع الإلكتروني" قدمها الدكتور "إباء عويشق" مستشار وزير الاتصالات والتقانة حيث عرّف مزايا التوقيع الإلكتروني بالقول: "من ميزات التوقيع الإلكتروني هو أنه يحمي البيانات ضد الإستخدام غير المشروع، وبه لا يستطيع أحداً انتهاكه، كذلك يتمتع التوقيع الإلكتروني بالخصوصية، وبه يتم التحقق من الهوية".

وبيّن الفارق ما بين التوقيع العادي والإلكتروني حيث قال: "العادي يسهل تزويره، أما الإلكتروني فيصعب التزوير فيه، العادي يمكن اقتطاع جزء منه، أو حتى استبدال الوثيقة، مع الإلكتروني لا يمكن تغيير الوثيقة، أو إزالة أي حرق منها، مع التوقيع العادي يمكن الطعن في صحته، ويحتاج لخبير كشف ووقت، أما الإلكتروني فيتم التحقق منه تلقائياً دون الحاجة لخبير، وأخيراً يمكن اختراق الرسالة العادية، والتلاعب بها، أما الرسائل الموقعة إلكترونياً فلا يمكن اختراقها".
 وتحدث الدكتور عويشق عن القانون الذي صدر مؤخراً حول التوقيع الإلكتروني وقال عنه: "إنه قانون عصري، وشامل ومتطور، يغطي الجانب التشريعي، ويحدد المكونات التنفيذية له".
في هذه الندوة الذي عبر عن أهمية هذا التحول: "قد يخيف هذا المشروع البعض، وقد تخطر ببالهم أفكار غريبة، هل التحول للمجتمع الإلكتروني هو تحول إلكتروني للبشر؟ وربما هناك تساؤلات، منها على سبيل المثال: لماذا هذا التحول؟ وكثر هم من يقولون: لا تنظّروا علينا، نريد أفعالاً لا أقوالاً".

وجاءت المحاضرة الثالثة للدكتور "عمار خير بيك" وكيل كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق حول "منهجية التعليم الإلكتروني في تطوير المحتوى" وتناول المحاضر جوانب عدة في مشروع التعليم الإلكتروني حيث قال: هذا المشروع لا يلغي دور المدرس بل يعدل هذا الدور، ونقل خبرته إلى المحتوى الإلكتروني، وكيفية شرح المعلومة وتقديمها للطالب بطريقة حديثة وعلمية.

وتحدث عن التصميم التربوي حيث قال: "هو مفهوم ما يسمى (الغرض التعليمي القابل لإعادة الاستخدام) وهو يدور حول هدف تعليمي، وما هي الأهداف المطلوبة، ومن الأهداف لهذا المحتوى أولاً: اختبار الطالب وقدرته على المتابعة على هذا التعلم، والتأكد من أن الطالب قد استفاد من هذا المحتوى".
وتابع قائلاً: "لهذا المحتوى خمس مراحل يمر بها، أولها مرحلة التحليل (تحليل المتلقي ـ تحليل المحتوى ـ تحليل السياق)"
وأضاف: "يمكن للموارد العملية التعليمية أن تظهر بعدة أشكال وأنماط، وحسب رؤية المدرس وكيفية وصول المعلومة إلى الطالب، واختيار الطريقة المناسبة، فيمكن تقديم المعلومة ضمن هذا المحتوى بطريقة (فيديو كليب ـ صور ـ عرض فيلم ـ نصوص) وهنا يجب أن تتغير طريقة الشرح، وهناك ضبط للمحتوى، لأن كل مسار تعليمي معتمد على ما قبله ومؤسس لما بعده، ولا يجوز انتقال الطالب إلاّ بعد نجاحه في كل محتوى".
الجلسة الاولى كانت ساخنة بمداخلات الحضور وخاصة أن معظمهم من الخبراء ومن متخذي القرار ، حماه نجحت في أن تكون سباقة في تطبيقاتها نحو الحكومة الالكترونية وندوتها عن المجتمع الالكتروني ومن متابعة جلستها الاولى ... نجحت.

 eSyria حضر الجلسة الثانية ، التي تناولت ثلاثة مواضيع. الموضوع الأول حول "المعايير الأساسية للحكومة الإلكترونية" للدكتور "عبد الرزاق المحمود"

تحدث فيها عن تجارب دولية اعتمدت الحكومة الإلكترونية، واستعرض تجربة محافظة "حماة" حيث قال: "ما قامت به هذه المحافظة يدعو للتفاؤل، فقد بدأت بأتمتة الديوان العام، وهي اليوم في الانتهاء من تحقيق مشروع "النافذة الواحدة" ضمن سياق مؤتمت".

أما الموضوع الثاني فقد تناول "التكامل بين المؤسسات الحكومية" للأستاذ المهندس "وائل عبيد" مدير تنمية تقانة المعلومات في وزارة الاتصالات، حيث تناولت المتطلبات التنظيمية، والإدارية، والفنية، لتبادل البيانات والخدمات بين الجهات الحكومية.

وضرب أمثلة حيث قال: "كل مواطن يود الحصول على جواز سفر، سيطلب منه أوراق، وهذه الخدمة تقدمها وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة النقل، يكفي أن أتقدم بطلب الحصول على الجواز، وعلى هذه الجهات أن تتولى استكمال الأوراق المطلوبة من باقي الجهات المعنية بهذه الأوراق".
وتابع يقول: "هناك احتياجات ناشئة عن العمليات التي يجري تنفيذها وفق طرق مشتركة إلى حد بعيد في كل مؤسسات القطاع العام".
وأضاف: "أما قضايا البنية الأساسية فتبدأ بمخدم الزبون وتنتهي بالبنية خدمية التوجه".
وعن المسائل المتعلقة بقابلية التشغيل البيني يقول: "قبل أن أقدم خدمة يجب أن أراعي بعض القضايا، ودراستها بشكل جيد، وتوزيع الأدوار، فالزبون لا يعرف ما هي التطبيقات التي تليها".
وجاءت المحاضرة الثالثة حول "الاستعلام الإلكتروني للخدمات الحكومية" قدمها الأستاذ المهندس "رشاد كامل" مدير مشروع eSyria "مدونة وطن".

واستهل حديثه بالقول: "إذا لم يكن هناك حاجة شعبية، أو تكرار طلب على الخدمات الإلكترونية، لن يكون هناك حاجة لحكومة إلكترونية".
وأنهى حديثه بالقول: "متى دارت هذه العجلة، لن تقف، وستدور، ولكننا أمام تحدٍ كبير، هل نحن سندورها بأنفسنا، أم أننا سننتظر الآخرين كي يقوموا بذلك بدلاً عنا؟".